( وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئونَ ) .
كما تقول أحاط بفلان عَمَلُه ، وأهلَكَة كَسْبُه ، أي أهلكه جزاءُ كسبِه
وعاقبتُه .
* * *
وقوله - جلَّ وعزَّ - : ( وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ( 9 )
يعني الكافر ، والرحْمَة الرزق ، ههنا ، والإِنسان اسم للجنس في معنى
الناس .
* * *
وقوله : ( إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
استثناء ليس من الأول ، المعنى لكن الذين صبروا وعملوا الصالحات
( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ) .
* * *
وقوله : ( فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 )
يُرْوَى أن المشركين قالوا للنبِى - صلى الله عليه وسلم - لَوْ تَرَكْتَ عيْبَنَا وسَبَّ آلِهتِنَا لجالسناك ، ومعنى ( أن يقولوا لَوْلَا أنْزِلَ عليه كنْزٌ )
معناه كراهةَ أن يَقولُوا .
( إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ ) .
أي إنما عليك أن تنْذِرَهُم وتَأتِيهُمُ من الآيات بما يُوحَى إليك وليس
عليك أن تأتيهم بشهواتهم واقتراحهم الآيات .
ثم أعلمهم وجه الاحتجاج عليهم فقال جلَّ وعزَّ .
( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 13 )
أي ، أيقولون افتراه .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 41
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤١