أي من عند حكيم خبير ، لِ أنْ لا تعبدوا إلا اللَّه .
وموضع أن نصب على كل حال .
( وقوله : ( إنني ) مقول قول مقَدرٍ ، أي قل يا محمد لهم إنَّنِي لكم منه .
أي من جهة اللَّه " نَذِيرٌ " أي مُخَوِّفٌ من عَذَابِه لمنْ كفرَ .
و " بَشِير " بالجنة لمن آمَنَ .
وقوله : ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 )
أي وأمركم بالاستغفار .
( ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا ) .
أي يُبْقِيكمْ ولا يَسْتَأصِلُكمْ بالعذاب كما استأصلَ أهل القرى الذين
كفروا .
( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) .
أي من كان ذا فَضْلٍ في دينه فَضَله اللَّه بالثواب ، وفَضله بالمنزلة ( في
الدنيا ) بالدين كما فَضلَ أصْحَاب نبيه ( عليه السلام ) .
* * *
وقوله : ( أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 5 )
( أَلَا ) معناها التنبيه ولا حَظَّ لها في الإعراب ، وما بَعْدَها مبتدأ .
ومعنى ( يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا ) ، أي يُسِرون عداوة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقيل إن طائفة من المشركين قالت : إذَا أغْلَقْنَا أبوَابَنَا وأرْخَيْنَا سُتُورَنا .
واسْتَغْشَيْنَا ثِيَابَنَا ، وثَنَيْنَا صُدُورَنَا على عداوةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - كيف يعلم بِنَا ، فأعْلَمَ - عز وجل -
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 38
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٨