وقوله عزَّ وجلَّ َ : ( ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ) .
اليم : البَحْر ، والنسف التذرِيَةُ .
* * *
وقوله : ( خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ( 101 )
المعنى ساء الوِزْرُ لهم يوم القيامَةِ ، و ( حِمْلًا ) منصوب على التمييز .
* * *
( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ( 102 )
قد جرى تفسيره فيما مَضى .
وأكثر ما يذهب إليه أهل اللغة أن الصور جمع صورة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ) .
قيل عطاشا وقيل عُمْياً ، يخرجون من قبورهم بُصرَاءَ كما خلقوا أول مَرةٍ
ويعمَوْنَ في المَحْشرِ ، وإنما قيل زُرْقاً لأن السَواد يزرق إذا ذهبت نواظرُهُمْ .
ومن قال عطاشا فجيِّدٌ أيْضاً ، لأنهم من شدةِ العَطشِ يتغير سواد أعْيُنهم حتى
يزرق .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ( 103 )
أصل الخفوت في اللغة السكون ، والتخَافت ههنا السِّرارُ ، فالمعنى أنهم
يَتَسَارُّونَ بَيْنَهُمْ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ( 104 )
( أمْثَلُهُمْ طَرِيقةً ) .
أي أعلمهمْ عند نفسه بما يقول
( إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ) ، معناه ما لبثتم إلا يوماً
* * *
وقوله : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ( 105 )
النسف التذْرِيةُ
تصير الجبال كالهباء المنثور ، تذرَّى تَذْرِيَةً .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 376
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٧٦