أرسلت فلانا على فلانٍ إذا سلطته عليه ، كما قال : ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ) .
فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ : ( أن من اتبعه هو مسلط عليه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ( 85 )
معنى الوفد الركبان المكرمون .
( وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا ( 86 )
مشاة عطاشاً .
* * *
وقوله : ( لَلَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ( 87 )
" مَنْ " جائز أن تكون في موضع رفع ، وفي موضع نصب .
فأمَّا الرفع فعلى البدل من الواو والنون ، والمعنى لا يملكون الشفاعة إلا من اتخد عند الرحمن عهداً .
والعهد ههنا توحيه اللَّهِ جلً ثناؤه والإيمان به .
والنصب على الاستثناء ليس من الأول على : لَا يَمْلكُ الشفاعةَ
المجرمون ، ثم قال : ( إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً ) ، على معنى لكن من
اتخذ عند الرحمن عهداً فإنه يملك الشفاعة .
* * *
وقوله : ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ( 89 )
وتقرأ ( أَدًّا ) - بالفتح - ومعناه شيئاً عظيماً من الكفر ، وفيها لغة أخرى لا
أعلم أنه قرئ بها ، وهي : " شَيْء آدًّا على وزن رَادٍ ومادٍ ، ومعناه كله : جئتم شيئاً عظيماً .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ( 96 )
أي محبة في قلوب المؤمنين .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 346
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٤٦