أي وآتيناه حنَاناً ، والحنان العطف والرحمة .
قال الشاعر :
فقالت حَنَان ما أتى بك ههنا . . . أذو نسب أم أنت بِالحَيِّ عَارِفُ
أي أمرنا حنان ، أو عطف ورحمة :
وقال أيضاً :
أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا . . . حَنانَيْكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِ
المعنى وآتيناه حناناً من لدنا وزكاةً ، والزكاة التطهير .
* * *
( وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ( 14 )
أي وجعلناه براً بوالديه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ( 16 )
( انْتَبَذَتْ ) تَنَحَّتْ . ويقال نَبَذْتُ الشيء إذَا رَمَيْت به .
( مَكَانَاً شَرْقياً ) أي نحو المشرق .
* * *
( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
( 17 )
قيل إنها - قصدَتْ نَحو مطلَع الشمس ، لأنها أرَادَتِ الغسْلَ مِن الحيضِ .
( فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا ) .
يعنى به جِبرْيل - صلى الله عليه وسلم - .
وقيل الروُحُ عيسى ، لأنه روح من اللَّه - عزَّ وجلَّ -
قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ) .