تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أي وآتيناه حنَاناً ، والحنان العطف والرحمة . قال الشاعر : فقالت حَنَان ما أتى بك ههنا . . . أذو نسب أم أنت بِالحَيِّ عَارِفُ أي أمرنا حنان ، أو عطف ورحمة : وقال أيضاً : أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا . . . حَنانَيْكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِ المعنى وآتيناه حناناً من لدنا وزكاةً ، والزكاة التطهير . * * * ( وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ( 14 ) أي وجعلناه براً بوالديه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ( 16 ) ( انْتَبَذَتْ ) تَنَحَّتْ . ويقال نَبَذْتُ الشيء إذَا رَمَيْت به . ( مَكَانَاً شَرْقياً ) أي نحو المشرق . * * * ( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا

( 17 )

قيل إنها - قصدَتْ نَحو مطلَع الشمس ، لأنها أرَادَتِ الغسْلَ مِن الحيضِ . ( فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا ) . يعنى به جِبرْيل - صلى الله عليه وسلم - . وقيل الروُحُ عيسى ، لأنه روح من اللَّه - عزَّ وجلَّ - قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ) .