فأحب أن يعلم من أيِّ جهة يكون له ولد ، ومثلُ امرأته لَا تَلِدُ ومِثْلُهُ لا
يُولَدُ له .
( قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا
( 9 )
معناه - واللَّه أعلم . الأمر كما قيل لك .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ) .
معناه ولم تك شيئاً موجوداً ، أي أوجدتك بعد أن لَمْ تَكُنْ .
أي فخلق الولد لك كخلق آدم عليه السلام ، وخلقك من نُطْفة وعَلَقةٍ ومُضْغَةٍ ولَحْمٍ وعَظْمٍ .
* * *
( قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ( 10 )
أي عَلَامَةً أعلم بها وقوع ما بشرتُ به .
( قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ) .
أي تمنع الكلام وأنت سَوِي ، فتعلَمَ بذلك أن اللَّه - جل وعلا - قد
وهب لك الولَدَ .
و " سَوِيًّا " منصوب على الحال .
* * *
( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
( 11 )
قيل معنى أوْحى إليهم أوْمَأ إليهم ورَمَزَ ، وقيل كتب لهم في الأرض بيده .
و ( بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) - منصوبان على الوقت .
* * *
وقوله : ( يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 )
المعنى : فَوَهَبْنَا لَه يحيى وقلنا له ( يا يحيى خُذِ الكِتَابَ بقوَّةٍ ) ، أي
بجِدٍ وعونٍ من اللَّه - جلَّ وعزَّ - .
( وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 ) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا ( 13 )