( هنالك ) ظرف .
المعنى : في ذلك الوقت تبلو ، وهو منصوب ب تبلو إلا أنه
غير متمكن ، واللام زائدة ، والأصل هناك ، وكسرت اللام لسكونها وسكون الألف ، والكاف للمخاطبة .
ومعنى ( تَبْلُو ) تُخْبَرُ ، أي تعلم كل نفس ما قدمت .
ومثل هنالك قول زهير
هُنالِكَ إنْ يستخْبِلُوا المال يَخْبلوا . . . وإن يُسْألُوا يُعطُوا وإن يَيسروا يُغْلوا
وقرئت - هنالك ( تَتْلو ) بتاءين ، وفسرها الأخفش وغيره من النحويين تتلو من التلاوة ، أي تقرأ كل نفس ، ودليل ذلك قوله : ( وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ) - إلى قوله : ( اقْرَأْ كِتَابَكَ ) .
وفسروه أيضاً : تَتْبَعُ كُل نَفْس ما أسلفت .
ومثله قول الشاعر :
قد جعلت دَلْوِي تَسْتَتْلِيْني . . . ولا أحب تبع القرين
أي تستتبعني ، أي تستدعي اتباعي لها .
( وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ) .
القراءة ( الْحَقِّ ) من صفة اللٌه عزَّ وجلَّ - ويجوز الحقُّ والحقَّ .
والنصب
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 17
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٧