أبصارُهُمْ مُهْطعِينَ أي مُسْرعين .
قال الشاعر :
بدجلة أهلها ولقد أرأهُمْ . . . بدجلة مهطعين إلى السماع
أي مسرعين .
و ( مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ) رافعيها ملتصقة بأعناقِهِمْ ، والمقنع الرافع .
والمقْنَع المرتفع
قال الشاعر : .
يُبادِرْنَ العِضاهَ بمُقْنعاتٍ . . . نواجذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقيعِ
يصف إبلأ ترعى الشجر وأن أسنانها مرتفعة كالفؤوس .
وقوله : ( وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ) .
أي منحرفة لا تَعي شيئاً من الخوف ، وقيل نزعت أفئدتهم من أجوافهم
قال الشاعر :
كأَنّ الرَّحل مِنها فَوْق صَعْلٍ . . . من الظِّلْمانِ جُؤْجُؤه هَواه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ( 46 )
القراءة بكسر اللام الأولى ، من " لِتَزُولَ " وفتح اللام الأخيرة ، هي قراءة
حسنة جيدة ( 1 ) ، والمعنى وما كان مكرهم لتزول منه الجبال ، أي ما كان
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 166
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٦