لئن كنتَ في جُبٍّ ثمانينَ قامةً . . . ورُقِّيتَ أَسبابَ السماءِ بسُلَّمِ
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ الأَمرُ حتى تَهُرَّه . . . وتَعْلَمَ أَني لستُ عنكَ بمُحْرِمِ
فإنما بالغ في الوصف وهو يعلم أنه لا يُرَقَّى أسباب السماء ، ولا يَكُونُ
في جُبٍّ ثمانينَ قامةً فيستَدْرِجَهُ القَوْلُ .
فالمعنى على هذا : لو أزال مكرهم الجبَالَ لما زال أمْرُ الإسلام وما أتى
به النبي - صلى الله عليه وسلم - .
* * *
( فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ( 47 )
وقُرئت مخلص وَعْدَه رُسُلِهُ ، وهذه القراءة التي بَنَصْب الوَعْدِ وخَفْض
الرسُل شاذَّة رديئة ، لا يجوز أن يفرق بين المضَافَ والمضاف إليه .
وأنشدوا في مثل هذا .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 168
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٨