تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الجنة ، وإنذارُهم وتبشيرُهم ، فكل الصلاح فيه . * * * ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ( 105 ) أي مِن علامة وَدلالة تَدُلُّهم على توحيد اللَّه ، من أمر السَّمَاءِ وأنها بغَيْرِ عَمَدٍ لا تقع على الأرض ، وفيها من مجرى الشمس والقمر ما فيها ، وفيها أعظم البرهان والدليل على أن الَّذي خلقها واحد ، وأن لها خالقأ ، وكذلك فيما يشاهد في الأرض من نباتها وبحارها وَجَبالِهَا . ( وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ) . أي لا يفكرون فيما يدُلَّهمْ عَلَى توحيد اللَّه - عزَّ وجلَّ - والدليل على أنهم لا يفكرون فيما يستدلون به قوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) أي إن اعترفوا بأن الله خالقهم وخالق السَّمَاوَات والأرض ، أشركوا في عبادته الأصنام ، وأشركوا غيْر الأصنَام . * * * ( أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ( 107 ) أي أن يأتيهم ما يعجزهم من العذابَ ( أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ) . أي فجأةً ، و ( بَغْتَةً ) مصدر منصوب على الحال ، تقول لقِيتة بَغْتَةً وَفَجْأةً ، ومعناه من حيث لم أتوقع أن ألقاه . * * * وقوله عزَّ وجلَّّ : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ( 109 ) ( وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ) . وفي غير مَوْضِعٍ ولَلدار الآخرة ، فمن قال الدار الآخرة فالآخرة نعت للدار ، لأن لجميع الخلق دَارَيْن ، الدارُ التي خُلِقوا فيها وهي الدُّنْيا ، والذَاز الآخرة التي يُعَادُونَ فيها خلقاً جدِيداً ، ومَنْ قالَ " دَارُ الآخِرة " فكأنَّهُ قال : وَدَارُ