كان : ولقد هَمَّتْ بِهِ وَلَهمَّ بها لولا أن رأى أي برهان رَبِّه لكان يجوز على
بعد ( 1 ) .
وقوله : ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ) .
أي كذلك أرَيْنَاهُ البُرهَانَ لنَصْرِفَ عنه السُّوءَ والفَحْشَاءَ ، فالسوءُ - خيانة
صاحبه ، والفحشاء ركوب الفاحشة .
( إِنَهُ مِن عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ ) .
أي الذين أخلصوا ، أخْلَصَهُمُ اللَّهُ مِن الأسْوَاءِ والفواحش ، مثل
المُصْطَفَيْنَ .
وَقُرِئتْ مِنَ المخْلِصِينَ بكسر اللام ، أي الذين أخْلَصوا دينَهُمْ للَّهِ
عزَّ وجلَّ .
* * *
وقوله : ( وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 25 )
أي استبقا إلى الباب ، يعني به يوسف وامرأة العزيز .
( وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ ) .
والقدُّ القطع ، أي خَرقَتْه خَرْقاً انقَدَّ مِنْه .
( وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِ ) .
أي صادفا سيدها لدى الباب فحصرها في ذلك الوقت كيدٌ لَمَّا فَاجأَتْ
سَيِّدَهَا .
( قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ ) .
أي ما جزاؤه إلا السِّجْن .
( أوْ عَذَابٌ ألِيمٌ ) .
أي عذاب مُوجع .
قال يوسف :
( هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( 26 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 102
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٢