وفي ( هَيْتَ لَكَ ) لُغَات : يجوز هَيْتُ لك ، وهَيْتِ . وأجْودها وأكثرها
هيتَ - بفتح التاء - ورُوِيتْ عنْ علي صلوات اللَّه عليه : هِيتِ لَكَ فأمَّا الفتحُ مع فتح التاء والهاء ، فهو أكثر كلام العرب .
قال الشاعر : .
أبلغ أمير المؤمنين . . . أخا العِراقِ إذا أَتَيْتَا
أنَّ العِراقَْ وأهْلَهُ . . . عُنُق إليكَ فهيْتَ هَيْتا
أي فأقبل وتعالَ .
وحكى قطرب أنه أنشده بعض أهل الحجاز لطرفة بن العبد :
ليس قومي بالأبعدين إذا ما . . . قال داع من العشيرةِ هَيْت
هم يُجيبونَ ذَا هَلُمَّ سرَاعاً . . . كالأبَابِيلِ لا يُغَادَرُ بَيْتُ
رُوَيتْ عن ابن عباسٍ هِئْتُ لَكَ مهموزةً مكسورة الهاء ، من الهَيْئةِ
كأنها قالت تَهَيأتُ لك ، فأما الفتح في ( هيْتَ ) فلأنها بمنزلة الأصوات ، ليس
منها فعل يتصَرَّفُ ففُتحت التاءُ لسكونها وسكون الياء ، وأختير الفتح لأن قبل التاء ياء كما قالوا : كيْفَ وأيْنَ ، ومن قال هيتِ لك - بكسر التاء ، فلأن أصل التقاء السَّاكنين حركة الكسر ، ومن قال : هَيتُ ضمها لأنها في معنى الغاياتِ ، كأنها قالت : دُعائي لك ، ولما حذفت الإضافةُ وتضمنتْ معناها بُنيتْ على الضم كما بُنيتْ حَيْثُ ومُنْذُ يا هذا .
وَقِراءةُ عَلِيٍّ " هِئْتُ لك " بمنزلة هيتَ
والحجة فيها كالحجة فيها مفتوحة ( 1 ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 100
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٠