أي هي التِي أرادَتِ السًّوءَ .
( وَشهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أهْلِهَا ) .
قيل إنه رجل حكيم ، وقيل إنَّه طِفْل
( إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( 26 ) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 27 )
أي إن كان هو المقبل عليها وهي الدافعة له عن نفسها فيجب أن تكون
خرقت قميصه من قُبُل ، وإن كان هو المتباعدَ مِنْهَا ، وهي التابعة له في
استباقهما فيجب أن يكون قَدُّ القَميصِ من دبُرٍ .
والقراءة من قُبُل ومن دُبُرٍ ، ومن قبْل ومن دُبْرٍ .
ويجوز من قُبُل بغير تنوين ، ومن دُبُر ، على الغاية ، أيْ مِنْ قُبْله .
أما الفتح فبعيدٌ في قوله : من قُبْلَ ومن دُبْرَ . لأن الذي يفتح يجعله مبنياً على الفتح فيشبهه بما لا ينصرف فيجعله .
ممتنعاً من الصرف لأنه معرفة ومُزَالٌ عن بابه ، وهذا الوجه يجيزه البصريون .
فأمَّا قُبْلُ وقُبُلُ فالتسكين في الباء جائز ، وقد روي عن ابن أبي
إسحاق الفتح والضم جميعاً ، والفتح أكثر في الرواية عنه ، ولا أعلم
أحداً من البصريين ذكر الفتح غَيرَه .
* * *
( فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ( 28 )
أي إن قولَكِ : ( ما جزاءُ مَنْ أَرَادَ بأَهلِكَ سُوءًا ) . . . من كَيْدِكُنَّ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 103
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٣