اثني عشر ألف ساحر ( 1 ) ، فنُصِرَ موسى عليه السلام أكثرَ ما كانَ السحرُ وأَغْلَبُه على أَهْل ذلك الدهر ، وكانت آيتُهُ آيةً باهرةً من جهتين :
إحداهما أنه أتى بما يعجِزُ عنه المخلوقون .
والثانية أن السحرة ، وعَدَدُهم هذا العَدَدُ أُلْقُوا سَاجِدينَ .
* * *
( قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 47 )
فَسَلَّمُوا الأمْر للهِ وتبينَ لهم ما لا يُدْفَعُ .
وكذلك بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أشعرَ ما كانت العرب وأخطب ما كنت وأبلغ ما كانت ، فدعاهم إلى الإيمان باللَّهِ مع الآيات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالقران الذي دعاهم إلى أن يأتوا بسورَة مِثله فعجزوا عن الإتيان بسورة مثله .
ويروى أيضاً أن السَّحَرَةَ كانوا تسعَة عَشَرَ ألْفاً .
وقوله : ( قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 49 )
( فَلَسَوْفَ تَعْلَمونَ ) .
اللام دخلت على سوف بمعنى التوكيد ، ولم يُجِزِ الكوفيون : إن زيد
لَسَوفَ يَقوم ، وقد جاء دخول اللام على سوف ، وذلك أن اللام مُؤَكِدَةً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ) .
ْوروي في التفسير أن أول من قطع وصَلَّب فرعونُ .
* * *
( قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ( 50 )
أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا مع أملنا للمغفرة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ( 51 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 90
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٠