( يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ( 35 ) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 36 )
( أَرْجِهْ )
بكسر الهاء وضمها ، وبالياء والواو أرْجِهي وأَرْجِهُو وأَخَاه .
( وابْعَثْ فِي المَدائِن حَاشِرِينَ ) .
فمعنى : أرْجِهُ " أخِّرْهُ ، وجاء في التفسير احْبسْهُ وأخاه ، والمعنى -
واحِدٌ ، وتأويله أخره عن وقتك هذا وأخرْ اسْتِتْمامَ مُنَاظَرتِه إلى أن يجتمع لك
السَّحَرةُ .
* * *
وقوله : ( فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 )
فغنيٌّ عن أن يقول فبعث فجمع السَّحرة .
* * *
وقوله : ( قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 )
أي لكم مع أجْرَتِكم وجزائكم على غلبتِكُمْ موسى إن غلبتموه مع
الفائدة ، القربى والزلْفَى عندي .
ويقرأ ( أئن لنا لأجراً ) على جهة الاستفهام .
ويجوز إن لنا لأجراً - على غير الاستفهام .
وعلى جهة الثقَةِ مِنْهُمْ به ، قَالُوا إن لَنَا لأجْرًا ) .
أي إنك مِمن يَحْبُونا وَيُجَازِينَا .
* * *
( فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ( 44 ) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ( 45 )
أي مما جَمَعُوا من كيدهم وعِصِيِّهمْ .
ورُوِي عَنْهُمْ أنهم كانوا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 89
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٩