بجميع الأنْبياء ، لأنة مخالف للأنبياء ، لأن الأنبياء يؤمنون باللَّه وبجميع رُسُلِه .
ويجوز أن يكون يُعْنَى بِهِ الواحدُ .
ويُذَكرُ لَفظُ الجِنْسِ كما يقول الرجل للرجُلِ ينفق الدرْهَمَ الواحد أنت مِمن يُنْفِقُ الدرَاهِمَ ، أي ممن نَفَقَتُه مِنْ هَذَا الجِنْس .
وفلان يركبُ الدواب وإن لم يركب إلا واحِدةً .
* * *
وقوله : ( وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ( 38 )
قومَ نوح " مَنْصُوبون " على معنى - وأغرقنا قومَ نُوح ، ( وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ ) نصب عطف على الهاء والميم ، التي في قوله جعلناهمِ
للناسِ آيَةً .
ويجوز أن يكون معطوفاً على معنى ( وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا )
ويكونُ التأويل : وَعَدْنَا الظالمين بالعَذَابِ ، ووعدنا عاداً وثمودا
وَأَصحابَ الرسِّ .
قال أبو إسحاق : والدليل على ذلك قوله : ( وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ) .
والرسُ : بِثْر ، َ يروى أَنَهُمْ قَوم كذبوا بِنبيهِمْ وَرَموهُ في بِئرٍ ، أي دَسُّوه فيها .
ويروى أن الرسَّ قرية باليمامة يقال لها مَلْح ، ويروى أن الرسَّ ديار لطائفة من ثمود .
وقوله : ( وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ) .
يروى أن القرن مُدَّتُه سبعون سَنَةً .
* * *
وقوله : ( وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ( 39 )
( كُلًّا ) منصوب بفعل مضمر الذي ظهر تفسيره ، المعنى وأنذرنا كُلًّا
ضربنا له الأمثالَ .
( وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ) .
التتبير التدمير والهلاك ، وَكُل شيء كسَّرْتَهُ وَفَتَّتَّهُ فقد تَبَّرْتَهُ ، ومن هذا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 68
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٨