للتأنِيثِ .
ومن قرأ بُشْراً بالتنوين فهو جمع : يقال : ريح بَشُورٌ ، كما قال : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ ) أي تبشر بالغَيْثِ .
ومن قرأ بُشُراً - بِالضم " فهو على أصْلِ الجمع .
ومن قرأ بُشْرَى بغير تنوين فهو بمعنى بشارة .
* * *
وقوله : ( وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ) .
كل ماء نزل من السماء أو خرج من بحر أو أُذِيبَ مِنْ ثَلْج أو بَردٍ فهو
طهور ، قال عليه السلام في البحر :
" هُو الطهُورُ مَاؤُه الحِلُّ مَيتَتُه " .
* * *
وقوله : ( لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ( 49 )
ولو كان ميتة لجاز وقيل : " مَيْتاً " ولفظ البلدة مؤنث ، لأن معنى البلد
والبلدة وَاحِد .
وقوله : ( وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ) .
أَنَاسِى جمع إنْسِى مِثْلُ كُرْسِي وكَرَاسِي ويجوز أن يَكُونَ جَمعَ إنْسَان
وتكون الياء بَدَلاً من النون ، الأصل أَنَاسِين بِالنُّون مثل سَرَاحِين .
* * *
وقوله : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ( 50 )
أَيْ صَرفنَا المطَر بَيْنَهمْ لَيَذكَروا ، أَيْ لِيَتَفكَروا في نِعَمِ اللَّه عَلَيْهِمْ فيه .
ويحْمَدُوهُ عَلَى دلِكَ . .
( فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ) .
وهم الذين يقولون : مطِرْنَا بِنوءِ كَذَا ، أي بسقوط كوكب كذا ، ، كما يَقُول المُنَجِّمونَ فجعلَهُم اللَّه بِذَلِكَ كَافِرينَ .
* * *
وقوله : ( فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ( 52 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 71
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧١