تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أي قال بعضهم لبعض صَهْ ، ومعنى صهْ اسْكُتْ ، ويقال إِنهُمْ كانوا تسعة نَفرٍ أو سبعة نَفَرٍ ، وكان فيهم زوبَعَة . ( فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) أي فلما تلى عليهم القرآن حتى فرَع منه ، ( وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) ويُقْرَأُ ( فَلما قضَاهُ ) . * * * ( قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) أي يُصَدِّق جَمِيعَ الكُتب التي تقدمَتْهُ والأنبياء الذين أَتَوْا بها . وفي هذا دليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى الإنس والجِنِّ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 33 ) دخلت الباء في خبر ( إنَّ ) بدخول ( أَوَلَمْ ) في أول الكلام ، ولو قلت : ظنَنْت أن زيداً بقائم لم يجز ، وَلَوْ قُلْتَ : ما - ظننتُ أَن زيداً بقائم جاز بدخول ما ، ودخول أن إنما هو توكيد للكلام فكأنَّه في تقدير أَلَيْسَ اللَّهُ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْييَ المَوْتَى فيما ترون وفيما تعلمونه . وقد قرئت يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُحْييَ المَوْتَى ، والأوْلَى هي القراءة التي عليها أكثر القراء . وهذه جائزة أيضاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ( 35 ) جاء في التفسير أن أُولي العَزْمِ نوح وإبراهيم ومُوسَى وعيسى ومحمد . صَلواتُ الله عليهم أجمعين .