أي ما كانوا مؤخرين بالعذاب .
( وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 32 )
أي على عالمي دهرِهم .
* * *
وقوله : ( إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 )
هذا قاله الكفار من قريش ، معنى ( إن هي ) ما هي ، ومعنى ( بِمُنْشَرِينَ )
بمبعوثين ، يقال أنشر اللَّه الموتى فَنَشَرُوا هُمْ [ إِذا حَيُوا ] ( 1 ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 )
جاء في التفسير أن تُبَّعاً كان مؤمناً ، وأن قومه كانوا كافرين ، وجاء أنه
نظر إلى كتاب على قبرين بناحية حمير ، على قبر أحدهما : هذا قبر رَضْوَى .
وعلى الآخر هذا قبر حُبى ابْنتي تُبَّع لا يشركان باللَّهِ شيئاً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( 39 )
يعنى به السَّمَاوَات والأرض أي إلا لإقامة الحق .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 )
ويجوز ميقاتهم بنصب التاء ، ولا أعلم أنه قرئ بها ، فلا تقرأن بها .
فمن قرأ ميقاتهم بالرفع جعل يوم الفصل اسم إنَّ ، وجعل ميقاتهم الخبر ، ومن
نصب ميقاتهمْ جعله اسم إنَّ ونصب يوم الفصل على الظرف ، ويكون المعنى
ميقاتهم في يوم الفصل .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 )
لا يغني ولي عن وَليِّهِ شيئاً ، ولا والد عن ولده ، ولا مَوْلُودٌ عن وَالِدِه .
* * *
وقوله : ( إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعَامُ الْأَثِيمِ ( 44 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 427
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٢٧