تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
يعنى به ههنا أبو جهل بن هشام . والمهل دُرْدِيُّ الزيت ويقال : المهمل ما كان ذائباً من الفضة والنحاس وما أشبه ذلك ( 3 ) . * * * وقوله : ( خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ويقرأ فاعْتُلوه - بضم التاء وكسرها . المعنى يا أيها الملائكة خذوه فاعتلوه . والعَتْلُ أن يؤخذَ فيمْضَى به بِعَسْفٍ وَشِدةٍ . ( إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ) إلى وَسَطِ الجَحِيمِ . * * * وقوله : ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) الناس كلهم على كسر " إِنَّكَ " إلا الكسائي وحده فإنه قرأ : ذق أنَّكَ أنت ، أي لأنَّكَ قُلْتَ إنك أنت العزيز الكريم ، وذلك أنه كان يقول : أنا أعز أهل هذا الوادي وَأمْنَعُهمُ فقال الله عزَّ وجلَّ ذق هذا العذابَ إِنَّك أنت القائل : أنا العزيز الكريم . * * * وقوله : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ( 51 ) أي قد أمنوا فيه الغِيَرَ ( 1 ) . * * * وقوله : ( يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ ( 53 ) قيل الإِسْتَبْرَق : الديباج الصَّفيقُ ( 2 ) . والسُنْدُس : الحرير ، وإنما قيل له إستبرق - واللَّه أعلم - لشدة بريقه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) المعنى لا يذوقون فيها الموت ألبتَّة سوى الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا ، وهما كما قال : ( وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ) .