يعنى به ههنا أبو جهل بن هشام .
والمهل دُرْدِيُّ الزيت ويقال : المهمل ما كان ذائباً من الفضة والنحاس وما أشبه ذلك ( 3 ) .
* * *
وقوله : ( خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ( 47 )
ويقرأ فاعْتُلوه - بضم التاء وكسرها .
المعنى يا أيها الملائكة خذوه فاعتلوه .
والعَتْلُ أن يؤخذَ فيمْضَى به بِعَسْفٍ وَشِدةٍ .
( إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ) إلى وَسَطِ الجَحِيمِ .
* * *
وقوله : ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 )
الناس كلهم على كسر " إِنَّكَ " إلا الكسائي وحده فإنه قرأ : ذق أنَّكَ
أنت ، أي لأنَّكَ قُلْتَ إنك أنت العزيز الكريم ، وذلك أنه كان يقول : أنا أعز أهل هذا الوادي وَأمْنَعُهمُ فقال الله عزَّ وجلَّ ذق هذا العذابَ إِنَّك أنت القائل : أنا العزيز الكريم .
* * *
وقوله : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ( 51 )
أي قد أمنوا فيه الغِيَرَ ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ ( 53 )
قيل الإِسْتَبْرَق : الديباج الصَّفيقُ ( 2 ) .
والسُنْدُس : الحرير ، وإنما قيل له إستبرق
- واللَّه أعلم - لشدة بريقه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( 56 )
المعنى لا يذوقون فيها الموت ألبتَّة سوى الموتة الأولى التي ذاقوها في
الدنيا ، وهما كما قال : ( وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 428
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٢٨