تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المعنى يقول الناسُ الذين يحل بهم الجَدْبُ : ( هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) وكذلك قوله ( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ ) . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ( 15 ) ويجوز أَنَّكُمْ عَائِدُونَ . فمن قرأ أَنكُمْ عائدونَ فهو الوجه ، والمعنى أنه يعلمهم أنهم لا يتعِظُونَ ، وأنهم إذَا زال عنهم المكروه عادوا في طُغْيانِهم . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ : ( يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) يوم نَبْطِش ، وَنَبْطُش إِنَّا مُنْتَقِمُونَ . هذا مثل عَكَفَ يَعكُف وَيَعْكِفُ ، وعَرَشَ يَعْرِشُ ويعْرُشُ وهذا في اللغة كثير . وقيل إن البطشة الكبرى يوم بَدْر . و " يومَ " لا يجوز أن يكون منصُوباً بقوله مُنْتَقِمُونَ ، لأن ما بَعْدَ ( إنَّا ) لا يجوز أن يعمل فيما قبلَها ، ولكنه مَنْصُوبُ بقوله : واذكر يوم نبطش البطشة الكبرى . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) ( أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ) أن أسلموا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ، يعني بني إسرائيل كما قال : ( فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ) ، أي أطلقهم من عَذَابِكَ . وجائز أن يكون ( عِبَادَ اللَّهِ ) مَنصُوباً على النداء ، فيكون المعنى أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ ما أمركم اللَّه به يا عباد اللَّه . * * * ( وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 19 ) أي بِحِجةٍ وَاضحةٍ بَيِّنَةٍ تَدل على أني نبيٌّ . * * * وقوله : ( وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) أي أن تقتلون .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 425 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي