تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
منصوبان - قال الأخفش - على الحال ، المعنى إنا أنزلناه آمرين أَمْرِاً وراحمين رحْمةً . ويجوز أن يكون منصوباً بِ ( يُفْرَقُ ) بمنزلة يفرُقُ فرقاً لأن أمْرَاً بمعنى فَرْقاً ، لأن المعْنَى يؤتمر فيها أمراً . ويجوز أن يكون ( رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) مَفْعُولًا له ، أي إنا أنزلناه رحمة أي للرحْمَةِ ( 1 ) . * * * وقوله : ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) بالخفض والرفع . فالرفعُ عَلَى الصفَةِ ، والخفض على قوله : ( مِنْ رَبِّكَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ . ومن رفع فعلى قوله : ( إنَّه هو السميع العليم رَبُّ السَّمَاوَاتِ ) . وإن شئت على الاستئناف على معنى هو ربُّ السَّمَاوَاتِ . * * * وقوله : ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) ويقرأ ( رَبكُمْ وَرَبِّ آبائِكم الأولينَ ) - فالخفض على معنى رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ رَبِّكم وربّ آبائكم الأولين . * * * وقوله : ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ( 10 ) ( فارتقب ) فانتظر ، وفي أكثر التفسير أن الدخان قَدْ مَضى وذلك حين دعا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مُضَرٍ فقال : اللهم اشدد وطأتك على مُضَرٍ واجْعَلْها عَلَيْهِم سِنِينَ كسني يُوسُفَ . أي اجْعَلْهُم سِنُوهم في الجدب كسني يوسف . والعَرَبُ أيضاً تسمي الجدبِ السَّنَةَ ، فيكونُ المْعَنى اجعلها عليهم جَدُوباً . فارتفع القَطْرُ ، وأجْدَبَتِ الأرضُ وصار بين السماء والأرض كالدخَانِ . * * * وقوله : ( يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 11 )