( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) .
أي : والظالِمُونَ لهم النار ، والمؤمنون لهم الجنة .
* * *
وقوله : ( ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 23 )
يقرأ : يُبَشِّرُ ويَبْشرُ ، وُيبْشِرُ
وقوله : ( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) .
أي إلا أن تودوني في قرابتي .
وجاء في التفسير عن ابن عباس رحمه الله أنه قال : ليس حي من قريش إلا وللنبي - صلى الله عليه وسلم - فيه قرابة ، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش : أنتم قرابتي وأول من أجابني وأَطَاعَنِي ، وروي أن الأنصار أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : قد هدانا اللَّه بك وأنْتَ ابن أختنا ، وأتوه بنفقة يستعين بها على ما ينوبه ، فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ : ( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) .
قال أبو إسحاق : وَنَصْبُ ( الْمَوَدَّةَ ) أن يكون بمعنى استثناء ليس من الأول .
لا على معنى أسألكم عليه أجراً المودة في القُرْبَى ، لأن الأنبياء صلوات اللَّه
عليهم لا يسألون أجراً على تبليغ الرسالة ، والمعنى - واللَّه أعلم - ولكنني
أذكركم الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى .
قوله : ( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ) .
أي من يعمل حسنة نضاعِفْها له ( 1 ) .
( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) .
غفور للذنوب قبول للتوبة مثيب عليها .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 24 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 398
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩٨