الأنعام هَهُنَا الإبل .
* * *
وقوله : ( إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ) .
يجوز على ثلاثة أوجُهٍ
( وَالسَّلَاسِلَ ) بالنصب ، و ( السَّلَاسِلِ ) بالخفض .
فمن رفع فعطف على الأغلال ومن جر فالمعنى إذ الأغْلَالُ فِي أعْنَاقِهِمْ وفي
السلاسِلِ ، وَمَنْ نَصَب ففتح اللام قرأ ( وَالسَّلَاسِلَ يَسْحَبُونَ ) .
* * *
( ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُم تَفْرَحُونَ ) الآية .
يدل عليه قوله تعالى : ( فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) .
أي ذلك العذاب الذي نزل بكم بما كنتم تفرحون بالباطل الذي كنتم
فيه ، و ( تمرحون ) أي تأشرون وتبطرون وتستهزئون .
* * *
( فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ( 85 )
يقول حين عاينوا العذابَ .
( سُنَّتَ اللَّهِ ) .
على معنى سَنَّ اللَّه هذه السُّنَّةَ فِي الأمَمِ كُلِّهَا ، لاَ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ إذا
رأوا العذاب .
( وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكَافِرُونَ ) .
وكذلك : ( وخَسِرَ هُنَالِكَ المبْطِلُونَ ) .
والمبطلون والكافرون خاسرون في ذلك الوقت وفي كل وقتٍ خاسرون .
ولكنه تعالى بيَّن لهم خُسْرانَهُمْ إذا رأوا العذاب .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 378
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٧٨