والصرح القصر ، وكل بناء عظيم فهوصرح .
( لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ) .
جاء في التفسير أبْوابَ السماء ، والأسباب في اللغَة ما اتصل بالشيء .
وكذلك يقال للحبل سبب ، لأنه يُوصَلُ بالأشياء .
وجاء في التفسير أيضاً طُرُقَ السَّمَاوَاتِ .
فالمعنى - واللَّه أعلم . لعلي أبلغ إلى الذي يؤديني إلى السَّمَاوَات .
* * *
( أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ
( 37 )
ويقرأ ( فَأطلِعُ ) - بالرفع والنصب .
( وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ) .
هذا قول فرعونَ ، يقول وإن كنت زعمت أني أطلِعُ إِلى إله موسى ، فأنا
قلت هذا على دعوى موسى لا على أني على يقينٍ من ذلك .
فيروى أن هامان طَبخ الآجُر لبناء الصَرْحِ وأن أولَ من طَبَخَ الآجُرَ هَامَانُ .
( وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ ) .
موضع الكاف نصب المعنى ( زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ ) مثل ما وَصَفْنَا .
( وَصدَّ عَنِ السَّبِيلِ ) .
أي صدَّ عَنِ السَّبِيلِ المستقيم . أي المستقيمة بكفره .
( وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ) .
إلا في خسرانِ ، يقال : تبَّتْ يداه أي خسِرتا .
* * *
( وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ( 38 )
يعني سبيل القصد إلى اللَّه عزَّ وجلَّ ، وأخرجكم عَنْ سَبِيل فرعونَ .
فأهدكم جزم جواب للأمر .
المعنى إن تتبعوني أهدِكُمْ .
( لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ( 43 )