( فَأَخَذْتُهُمْ ) .
أي جعلت جزاءهم على إرادة أخذ الرسُلِ أَنْ أَخَذْتُهم فَعَاقَبتُهمْ .
( فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ) .
أي إنهم يجتازون بالأمكنة التي أهلك فيهَا القَوْمُ فيرونَ آثار الهلاك .
* * *
( وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
( 6 )
أي ومثل ذلك حقت كلمة ربك - يعني به ، قوله ( لأمْلأن جَهَنَّمَ )
( أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) .
ويجوز " إنهُمْ " ، ثم أخبر - جَلَّ وعز - بِفَضْل المؤمنين فقال :
( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( 7 )
يعني الملائكة .
( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) .
فالمؤمن تستغفر له الملائكة المقَرَّبُونَ .
ويعني : ( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ) .
المعنى يقولون : ربنا وسعت كل شيء ، أي تقول الملائكة .
وقوله : ( رَحْمَةً وَعِلْمًا ) منصوب على التمييز .
( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ) .