فيلتصق بالحنجرة فلا يرجج إلى مكانه ولا يخرج فَيُسْتَراحُ من كَرْبِ غَمِّهِ .
( مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) .
( يُطاع ) من صفة شفيع ، أي ولا من شَفيع مُطَاع .
* * *
( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 )
إذا نظر الناظر نظرة خيانة عَلِمَها اللَّه ، فإذا نظر أول نظرة غير متعمد
خيانةً فذلك غير إثم ، فإن عاد ونيتُه الخيانة في النَّظرِ علم الله ذلك ، والله
- عزَّ وجلَّ - عالم الغيب والشهادة ، ولكنه ذكر العلم ههنا ليعلم أن المجازاة لا محالةَ واقعة .
* * *
وقوله - جلَّ وعزَّ - : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 23 )
أي بعلاماتنا التي تدلَّ على صِحة نبوته ، من العصا وإخراج يده بيضاء
من غير سوء وأشباه ذلك .
( وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) أي حجة ظاهرةٍ .
* * *
( إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 )
هذه الأسماء . في موضع خفض إلَّا أنها فتحت لأنها لا تَنصَرِفُ لأنها
معرفة وهي أعجمية .
( فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ) .
المعنى فقالوا هو ساحر كذاب ، جعلوا أمر الآيات التي يعجز عنها
المخلوقون سِحْراً .
* * *
( فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ( 25 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 370
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٧٠