لما جاء الطوفان لم يبق ألا نُوحَ وذُرئتُهُ ، والخلق الباقون من ذُرئةِ نوح .
* * *
( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 )
أي تركنا عليه الذكر الجميل إلى يوم القيامة ، وذلك الذكر قوله :
( سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ( 79 )
المعنى تَرَكنَا عليه في الآخرين أن يصلى عليه إلى يوم القيامة .
* * *
( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ( 83 )
أي من شيعة نوح ، من أهلِ مِلَّتِه يعني نوحاً .
* * *
( إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 )
جاء في التفسير سليم من الشرك ، وهو سليم من الشرك ومن كل
دَنسٍ .
* * *
( فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 87 )
قال إبراهيم لقومه - وهم يعْبُدُون الأصْنَامَ : أي شيءٍ ظنكم بِرَبِّ
العالمين وأنتم تعبدون : غيره .
وموضع ( ما ) رفع بالابتداء ، والخبرُ ( ظَنُّكُمْ ) .
* * *
( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 )
قال لقومه وقد رأى نجماً إني سَقِيمٌ ، فأوهمهم أن الطاعُونَ بِهِ .
( فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 )
فِراراً من أن يُعْدَىْ إليهم الطاعونُ ، وإنما " قال إني سَقِيمٌ ، لأن كل
واحد وأن كانَ مُعَافىً فلا بد مِن أَنْ يَسْقَم ويموت ، قال اللَّه تعالى :
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 30 ) .
أي إنك ستموت فيما يستقبل ، وكذلك قوله :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 308
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٠٨