أَيَقْتُلُني والمَشْرَفِيُّ مُضاجِعي ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أَغوالِ ؟
ولم يُرَ الغولُ قط ولا أنيابُها ولكن التمثيل بما يستقبح أبلغ في باب
المذكر ، يمثل بالشيطان وفي باب ما يستقبح في المؤنث يشبه بالغول ( 1 ) .
* * *
( ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ ( 67 )
أي لخلطاً ومِزَاجاً ، ويُقْرأ ( لَشُوباً مِنْ حَمِيم ) ، الشوْبُ المصدر ، والشوبُ
الاسمُ ، والخَلْطُ : المخلوط ( 2 ) .
* * *
( فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 )
أي هم يَتْبعُونَ آثارَهم اتباعاً في سُرْعةٍ ، ويقال ( يُهْرَعُون ) كأنهم يزعجونَ
من الإسراع إلى اتباع آبائهم ، يقال هُرِعَ وأهرع في معنًى واحدٍ إذا اسْتُحِثَّ
وَأَسْرَعَ .
* * *
وَقَولَه : ( إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 )
المخلصين الذين أخلَصَهُم اللَّه واصطفاهم لعبادَتِه . .
ويقرأ المُخْلِصِين أي الموَحِّدِينَ .
* * *
( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 )
أي دعانا بأن ننقذه من الغرق ، والمعنى فلنعم المجِيبون نَحْنُ .
* * *
( وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 )
يعني كرب الغَرَقِ الذي هو عذاب .
* * *
( وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ( 77 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 307
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٠٧