( سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) .
يَقول على أمر اللَّه .
* * *
( فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 )
أسْلَما اسْتَسْلَمَا لأمر اللَّه .
رضي إبراهيم بأن يذبح ابنه ، ورضي ابنه بأن يُذبَح تصديقاً للرؤيا وطاعة للَّهِ .
واختلف الناس في الذي أمر بذبحه مَنْ كانَ ، فقال قوم إسحاق .
وقال قوم إسماعيل .
فأمَّا من قال إنه إسحاق ، فعليٌّ رحمة اللَّه عليه وابنُ مَسْعُودٍ وكعب
الأحبار ، وجماعة من التابعين .
وأما من قال إنه إسماعيل فابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وسعيد بن المسيب وجماعة من التابعين .
وحجة من قال إنه إسماعيل قوله : ( وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) .
وَحُجة من قال إنَّه إسحاق ، قال : كانت في إسحاق بشارتان الأولى فبشرناه
بغُلام حَلِيم .
فلما استسلم للذبح واستسلم إبراهيم لذبحه بُشِرَ به نبيًّا من
الصالحين .
والقول فيهما كثير واللَّه أعلم أيهما كان الذبيح .
فأمَّا جواب ( فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ) أي صَرَعَهُ .
فقد اختلف الناس فيه
فقال قوم جوابه وناديناه ، والواو زائدة ، وقال قوم إن الجواب محذوف بأن في الكلام دليلاً عليه .
المعنى فلما فعل ذلك سعِدَ وأتاه اللَّه نبوة وَلَدِه وأجزلَ لَهُ
الثواب في الآخرة .
* * *
( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 )
الذِّبح : بكسر الذال الشيءُ الذي يُذْبَح ، والذَّبْح المصدر ، تقول : ذبحته
أذْبَحُه ذَبْحاً .
وقيل إنه الكَبْشُ الذي تُقُبِّلَ من ابن آدم حين قرَّبَه ، وقيل إنَّه رَعَا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 311
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١١