أَحَداً ، فأمَّا الكسر للنون فهو شاذ عند البصريين والكوفيين جميعاً وله عند
الجماعة وجه ضعيف وقد جاء مثله في الشعر :
هم القائلون الخير والأمرونه . . . إذا ما خَشَوْا مِن مُحَدث الأمرْ معظما
وأنشدوا :
وما أدري وظني كل ظَني . . . أَمُسْلِمُني إلى قومي شَرَاحِ
والذي أَنْشَدَنَيه محمد بن يزيد : أَيُسْلَمِنُي إلى قومي ، وإنما الكلام
أمُسْلِمِي وَأَيُسْلِمُنِي ، وكذلك هم القائلون الخير والأمروه ، وكل أسماء الفاعلين إذا ذكرت بعدها المضمر لم تذكر النون ولا التنوين .
تقول : زَيْد ضَارِبي وهما ضارباك ولا يجوز وهو ضاربُني ، ولا هم ضاربونك . ولا يجوز هم ضاربونك عندهم إلا في الشعر إلا أنه قد قُرِئ بالكسر :
( هلْ أَنْتُم مُطلِعُون ) على معنى مطلعوني ، فحذفت الياء كما تحذف في رؤوس الآي ، وبقيت الكسرة دليلاً عليها .
وهو في النحو - أعني كسر النون - على مَا أَخْبَرْتُكَ ، والقراءة قليلة
بها ، وأجودُ القراة وأكثرها مُطَّلِعُونَ - بتشديد الطاء وفتح النون - ثم الذي يليه مُطْلِعُونِ بتخفيف الطاء وفتح النون ( 1 ) .
* * *
( قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 305
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٠٥