- وتُقْرَأُ جُبْلاً على إسكان الباء وضم الجيم ، ويجوز جَبْلًا بفتح الجيم
وَجِبْلًا بكسر الجيم ، ويجوز أيْضاً جِبَلاً - بكسر الجيم وفتح الباء بغير
تشديد اللام ، على جمع جِبْلَةٍ . وجِبَل ، والجِبْلَةُ في جميع ذلك معناه
خليقة كثيرة وخلق كثير ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 )
المطموس الأعمى الذي لا يُتَبَين له جَفْن . لَا يُرَى شَفْرُ عينه ، أي
لو نشاء لأعْميْنَاهُمْ فعدلوا عن الطريق فمن أَيْنَ يُبْصرونَ لو فعَلْنا ذلك
بهم .
* * *
( وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ
( 67 )
( مَكَانَتِهِمْ )
ومكاناتهم ، والمكانة والمكانُ في معنىً وَاحدٍ .
( فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ) .
أي لم يقدروا على ذَهاب وَلَا مَجِيءٍ .
* * *
( وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ( 68 )
( نَنْكُسْهُ )
وَ ( نُنَكِّسْهُ ) وَ ( نَنْكِسْهُ ) ، يقال نكسْتُه أَنْكُسُه وأَنْكِسُهُ جميعاً ، ومعناه من
أطَلْنا عُمْرَهُ نَكَّسْنَا خلقَه ، فَصَارَ بدلُ القوة ضَعْفَاً وَبَدَلُ الشبَابِ هَرَماً ( 2 ) .
* * *
( وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 )
أي ما علمنا محمداً - صلى الله عليه وسلم - قولَ الشِعْرِ .
( وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ) أي ما يتسهل له ذلك .
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ) .
أي الذي أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -
وزعم الكفار أنه شعر ما هو بشعر .