وقوله : ( هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) .
( هذا ) رفع بالابتداء ، والخبر ( مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ ) ، وهذا قول
المشركين ، أعني هذا ما وعد الرحمن ، ويجوز أن يكون " هذا " من
نعت مرقدنا على معنى من بَعَثَنا من مَرْقَدِنَا هَذَا الذي كنا راقدين فيه .
ويكون ما وعد الرحمن وصدق المرسلون على ضربين :
أحدهما على إضمار هذا .
والثاني على إضمار حق ، فيكون المعنى حق ما وعد الرحمن .
والقول الأول أعني ابتداء هذا عليه التفسير ، وهو قول أهل
اللغة .
* * *
( إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ( 53 )
و ( إِلَّا صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ ) وقد مضى إعْرَابُهما .
( فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) .
فالمعنى إن إهلاكَهُمْ كان بصيحة وبعثهم وَإحْيَاءَهم بصيحة .
* * *
( فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 54 )
المعنى من جوزي فإنما يجازى بعمله .
* * *
( إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ( 55 )
و ( فَاكِهُونَ ) تفسيره فرحون .
وجاء في التفسير أَنَّ شُغْلَهُمْ افتضاض الأبكار ، وقيل في شغل عما فيه أهل النار ، ويقرأ في شُغُل وَشُغْل وَشُغْل وشُغُل . يجوز في العربية .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ( 56 )
وظُلَلٍ ، ويجوز ظُلُلٍ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 291
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٩١