( إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ( 44 )
منصوبة مفعول لها ، المعنى : ولا يُنْقَذُونَ إِلَّا لرَحْمَةٍ مِنَّا وَلمَتَاعٍ إِلَى حِينٍ .
إلى انقضاء الأجل .
* * *
( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 )
ما أسلفتم من ذُنُوبكم ، وما تعملونه فيما تستقبلون ، وقيل ما بين
أيديكم وَمَا خلفكم ، على معنى اتقُوا أن ينزل بكم من العذاب مثلُ
الذي نزلْ بالأمَمِ قَبْلَكُمْ ، وَمَا خَلْفَكُمْ ، أي اتقوا عذاب الآخرة .
وَمِثْلُه ( فَإن أعرضوا فَقَدْ أنْذَرْتُكُم صَاعِقَةً مثلَ صاعِقَةِ عادٍ وثمود ) .
* * *
( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 47 )
أي أطعموا وتصَدَّقُوا .
( قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَ ) .
كأنهم يقولون هذا على حد الاستهزاء .
وجاء في التفسير أنها نَزَلَتْ في الزنادقة ، وقيل في قوم من اليهود .
* * *
( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 48 )
متى إنجاز هذا الوعْد ، أردنا ذلك .
* * *
( مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 )
في ( يَخِصِّمُونَ ) أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ .
سكونُ الخاء والصاد مع تشديد الصادِ على جمع بين ساكنين ، وهو أشد الأربعة وَأَرْدَؤُهَا ، وكان بعض من
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 289
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٨٩