( مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ) .
المعنى بأي شيء أوجبتم لهم شركة اللَّه ، أبخلق خلقوه من
الأرض ( أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاواتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً ) .
أي أم أعطيناهم كتاباً بما يدعونه من الشركة .
( فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ ) .
ويقرأ ( بَيِّنَاتٍ ) .
( بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا ) .
والغرور الأباطِيلُ التي تغُرُّ .
ومعنى إن يعد : ما يعد ، و ( بَعْضُهُمْ ) بَدَلٌ مِنَ الظالمين .
* * *
( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ( 41 )
معنى يمسك يمنع السماوات والأرض من أن تزولا .
ولما قالت النصارى المسيحُ ابن اللَّه وقالت اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابنُ اللَّهِ
كادت السَّمَاوَات يَتَفَطرْنَ منه ، وكادَت الجبال تَزُول ، وكادت الأرض
تنشق ، قال اللَّه : ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ( 89 ) .
الثلاث الآيات فأمسكها اللَّه .
وقال السماواتِ والأرْضَ ؛ لأن الأرْضَ تَدُلُ عَلَى الأرَضِينَ
( وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ) .
يحتمل هذا - واللْه أعلم - وجهين من الجواب :
أحدهما زوالهما
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 273
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٣