اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ( 43 )
( وَمَكْرَ السَّيِّئِ ) .
أي وَمَكْرَ الشرك .
( وَلَا يَحِيقُ ) يُحِيطُ .
وقرأ حمزَةُ : ( وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئْ ) - على الوقف ، وهذا عند
النحويين الحذَّاقِ لَحْنٌ ، ولا يجوز ، وإنما يجوز مثله في الشعر في
الاضطرار
قال الشاعر :
إذا اعْوَجَجْنَ قلتُ صاحِبْ قَوِّمِ
ْوالأصل يا صَاحِبُ قَوِّمِ ، ولكنه حذف مُضْطَراً .
وكانَّ الضم بعدَ الكَسْرِ والكسر بعدَ الكسر يستثقل .
وأنشدوا أيضاً .
فاليومَ أَشْرَبْ غيرَ مُسْتَحْقِب . . . إِثْماً من الله ولا وَاغِلِ
وهذان البيتان قد أنشدهما جميع النحويين المذكورين وزعموا
كلهم أن هذا من الاضطرار في الشعر ولا يجوز مثله في كتاب اللَّه .
وأنشدناهما أبو العباس محمد بن يزيد رحمه اللَّه
إذا اعْوَجَجْنَ قلتُ صاحِ قَوِّمِ
وهذا جيِّدٌ بالغ ، وأنشدنا :
فاليوم فَاشْرَبْ غَيرَ مستحقب
وأما ما يروى عن أبي عمرو بن العلاء في قراءته إلى بَارِئْكُم .
فإنما هو أن يختلس الكسر اختلاساً ، ولا يَجْزِم بَارِئِكم ، وهذا أعني
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 275
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٥