( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ( 33 )
فيها وجهانْ :
أحدُهُما يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ومِنْ لؤلُؤٍ .
ويجوز ولؤلُؤاً على مَغْنَى يحلون أساورَ ، لأن معنى من أَساوِرَ كمعنى
أَسَاورَ . والتفسير على الخفض أكثر ، على معنى يحلون فيها من أَسَاوِرَ
مِنْ ذَهبٍ ولؤلُؤٍ .
وجاء في التفسير أَن ذَلِكَ الذهَبَ في صَفاءِ اللؤلُؤِ ، كما قال عزَّ وجلَّ : ( قواريرَ قواريرَ من فضة ) ، أي هي قوارير ولكن بياضها كبياض الفضةِ ، والفضة أَصْلُه .
وَيَجُوزُ أَنْ يكون يُحَلَّوْنَ مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ، وَيُحَلَّوْنَ من لؤلُؤٍ .
ويجوز على مَعْنَى وَيُحَلَّوْنَ لؤلُؤاً .
وأساور جمعُ إسْوِرَة وَأَساوِر وَوَاحِدُهَا سِوَار . والأسْوَارُ من أَساوِرَةِ
الفُرْس ، وَهُوَ الجيِّدُ الرمْي بالسهام .
قال الشاعر :
وَوَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِياسَا . . . صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا
* * *
( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 )
ويجوز الحُزْن مثل الرُّشْد والرَّشَد ، والعُرْبُ والعَرَب ، ومعنى
أذهب عنا الحَزَنَ أذهب عنا كل ما يُحْزِنُ ، من حُزْنٍ في مَقَاسٍ .
وحُزْنٍ لِعَذابٍ ، أَوْ حُزْنٍ للمَوْتِ ، وقد أذهب اللَّه عن أهل الجنةِ كُل حُزْنٍ .
* * *
( الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ( 35 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 270
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٠