ظِلٍّ من الحَق ، ولا أصحاب الباطل الذين هم في حَرُورٍ أي في حَرٍّ
دَائمٍ لَيْلاً ونهاراً .
والحَرُورُ استيقاد الحرِّ ولفحه بالنهار وبالليل .
والسَّمُومُ لا يكون إلَّا بالنَّهَارِ ( 1 ) .
* * *
( وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 )
الأحياء هم المؤمنون ، والأموات الكافرونَ ، ودليل ذلك قوله
( أَمْوَاتٌ غَيرُ أحياءٍ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ) .
قال عمر بن الخطاب - رحمه اللَّه - يرفعُهُ : سابقنا سابق .
وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ ، وظالمنا مَغْفُورٌ لَهُ .
والآية تدل على أن المؤمنين مغفور لهم ، لمقتصدهم الظالِم
لِنَفْسِهِ منهم بعد صحة العقد .
وقد جاء في التفسير أن قوله : ( فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ ) الكَافِرُ وهو قول ابن عباس ، وَقَد رُوِيَ عنِ الحَسَنِ أَنَه الْمُنَافِقُ .
واللفظ يدل على ما قاله عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وَمَا عليه أَكْثَرُ المفسرِينَ ، لأن قوله : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ) يدل على أن جملة المصطَفَيْنَ هؤلاء .
وقال اللَّه - عزَّ وجلَّ - ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) .
* * *
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ( 27 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 268
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦٨