( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ) .
جُدَدٌ جمع جُدَّة ، وهي الخطَّةُ والطريقَةُ ، قال امرؤ القيس
كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه . . . كنائِنُ يَجْرِي فَوقَهُنَّ دَلِيصُ ( 1 )
" جُدَّةَ مَتْنِه " الخطَّة السوداء التي تراها في ظَهْرِ حِمارِ الوَحْشِ .
وكل طريقةٍ جادَّة وجُدَّة .
( وَغَرَابِيبُ سُودٌ ) .
أي ومن الجبال غَرابِيبُ وهي الحِرَارُ ، الجبال التي هيْ ذات
صُخورٍ سُودٍ . والغِرْبِيبُ الشديد السوادِ ( 2 ) .
* * *
( وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 )
المعنى وفيما خلقنا مختلف ألوانه ، ومن الناس والدواب
والأنْعَامِ كذلك أي كاختلاف الثمرات والجبال .
( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) .
أي من كان عالماً باللَّهِ اشتدت خشيته له .
وجاء في التفسير كفى بخشية الله عِلْماً ، وبالاغْتِرَارِ بِاللَّه جَهْلاً .
* * *
( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 )
( يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ) .
أي لَنْ تَفْسُدَ وَلَنْ تَكْسَدَ .
* * *
( لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 )
غفور لذنُوبِهم شكور لِحَسنَاتِهِمْ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 269
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦٩