معنى أنعم اللَّه عليه هداه للإسلام ، وأنعمت عليه أعتقته من
الرق ، وكان زيد شَكا إلى النبي عليه السلام أَمْرَ زَيْنَبَ ، فأمره
بالتمسك بها ، وكان عليه السلام يحب التزوج بها إلا أنه عليه
السلام آثر ما يحب من الأمر بالمعروف فقال : ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ ) .
( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ) .
أي تكره مقالة النَّاسِ .
( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) .
أي فلما طلَّقها زيد .
والوَطَر في اللغة والأرَبُ بمعنًى واحد .
قال الخليل : معنى الوطر كل حاجَةٍ يكون لك فيها هِمَّة ، فإذا بلغها البالغ
قيل قد قضى وطره وَأَرَبَه ، أي بَلَغ مُرادَه مِنها .
وقوله - عزَّ وجلَّ : ( لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ) .
أي زوجناك زينب وهي امرأةُ زيد الذي قد تبنَّيت به ، لئلا يُظَن
أَنه من تبنَّى بِرَجُل لم تحِل امرأتُه للمُتَبَنِّي .
* * *
وقوله تعالى : ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ( 40 )
أي لم يكن زيد ابنَ محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يلده ، وقد وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 229
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٢٩