ذكورٌ إبراهيم والطيب والقاسم والمطهَّر ( 1 ) ، وإنما تأويله : ما كان
يحرم عليه مِمنْ تبنى به ما يحرم على الوالد .
والنبي - صلى الله عليه وسلم - أبو المؤمنين في التبجيل والتعظيم .
وقرئت : وخاتِمَ النبيينَ وخاتَم النبيين .
فمَنْ كَسَرَ التاء فمعناه ختم النبيين ، ومن قرأ وخاتَم النبيينَ - بفتحِ التاء -
فمعناه آخر النبيين ، لَا نَبِى بعده - صلى الله عليه وسلم - .
ويجوز : ولكن رسول اللَهِ وخاتمُ النبيين .
فمن نصب فالمعنى ولكن كان رَسُولَ اللَّهِ وكان خاتَمَ النبيينَ .
ومن رفع فالمعنى ولكن هُوَ خَاتَمُ النبيين .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ( 38 ) ) .
( سُنَّةَ ) منصوب على المصدر ، لأن معناه " ما كان على النبي من
حرج فيما فرض الله سَنَّ الله سُنَّةً حسنة وَاسِعَةً لَا حَرج فيها .
أي لا ضِيقَ فيها والسُّنَّة الطريقة ، والسَنَنُ مِنْ ذَا كلِّه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) .
معناه في النبيينَ الذين قبل محمد - صلى الله عليهم وسلم - .
أي سُنَّةَ الله في التَّوْسعة على محمد - صلى الله عليه وسلم - فيما فرض اللَّه له كسُنَّتِهِ في الأنبياء المَاضِين .
* * *
وقوله تعالى : ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ( 39 )
" الذين " في موضع خَفْض نعت لقوله ( فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ )
ويجوز أن يكون رَفْعاً على المدح عَلَى هَمْ ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ ) .
ويجوز أن يكون نصباً على معنى أعني الذين يُبَلِّغُونَ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 230
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٣٠