وقوله : عزَّ وجلَّ : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ( 43 )
صلاة اللَّه على خلقه رَحْمَتُه وهدايته إياهم .
* * *
وقوله : ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ( 44 )
تحية أهل الجنَّةِ سلام ، قال الله عزَّ وجلَّ : ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( 45 )
أي : شاهداً على أُمَّتِكَ بالِإبْلاَغِ ، إبلاع الرسالة ، ومبشراً بالجنَّة
ومُنذِراً من النَّارِ ، وهذا كله منصوب على الحال ، أي أَرْسَلْنَاكَ في حال
الشهادة والبِشَارَةِ والإنذار .
* * *
( وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ( 46 )
أي داعياً إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه ، وبإذْنِهِ أي بِأمْرِه .
( وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) .
أي وكتاباً بَيناً ، المعنى أرسلناك شاهداً وذَا سراج مُنِير وذا كتاب
بَيِّنٍ ، وَإنْ شئت كان ( وَسِرَاجًا ) منصوباً على معنى دَاعِياً إلى اللَّهِ وتالِياً
كتاباً بيِّناً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 48 )
( وَدَعْ أَذَاهُمْ ) .
معناه دع أذى المنافقين ، وتأويل ( وَدَعْ أَذَاهُمْ ) دَعْهُم لا تجازهِمْ
عَلَيْه إلى أن تؤمَرَ فيهم بِأَمْرٍ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ( 49 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 231
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٣١