سُورَةُ الأحزاب
( مدنية )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 1 )
معناه اثبتْ على تقوى الله ودُم عَلَيها .
وقوله : ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) .
أي كان عليمأ بما يكون قبل كونه ، حكيماً فيما يخلقه قبل خلقه
إياه .
* * *
( وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( 2 )
يَعْني به القرآنَ .
* * *
وقوله : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 3 )
معناه وكفى اللَّه وكيلاً ، دخلت الباء بمعنى الأمر ، وإن كان لفظُه
لفظَ الخبرَ .
المعنى اكتف باللَّه وَكِيلًا .
* * *
وقوله عزَّ وَجَل : ( مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 )
قال ابن عباس : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فسها كما يسهو الرجال في صلاته ، وخطرت على باله كلمة فقال المنافقون إنَّ لَه قَلْبَيْن ، قلباً معكم وقلباً مع أصحابه .
وأكثر ما جاء في التفسير أن عبد اللَّه بن خَطَل
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 213
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢١٣