" جزاء " أيضاً منصوب مفعول له .
وقُرئت : فلا تعلم نفس ما أَخْفَى لَهمْ ، أي ما أخفى اللَّه لهم ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ ( 18 )
جاء في التفسير أنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام .
وعقْبَةَ بنِ أَبي معَيْطِ .
فالمؤمن عَلِيٌّ رضي اللَّه عنه ، والفاسق عقبة ابن أبي معيط ، فشهد الله لِعليٍّ بالإيمان وإنه في الجنة بقوله : ( أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى ) .
وقال : ( لَا يَسْتَوُونَ ) ، ولو كان قال : لا يتسويان لكان جَائزاً .
ولكن " مَنْ " لفظها لفظ الواحد ، وهي تدل على الواحِد وعلى الجماعة فجاء ( لَا يَسْتَوُونَ ) على معنى لا يستوي المؤمِنُونَ والكَافِرونَ .
ويجوز أن يكونَ " لا يَسْتوُونَ " للاثنين ، لأن معنى الاثنين جماعة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 )
الأدنى ما يصيبهم في الدنيا ، وقد اختلف في تفسيرها .
فقيل : ما يصيبهم من الجدب والخوف ، ويكون دليل هذا القول قوله : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ) .
وقيل " الْعَذَابِ الْأَدْنَى " ههنا السِّبَاءُ والقتل ، وجملته أن كل
ما يعذَّبُ به في الدنيا فهو الْعَذَابِ الْأَدْنَى ، والعذاب الأكبر عذاب
الآخرة .
* * *
وقوله : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ( 23 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 208
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٨