أن الأنبياء مِنْ وَلَدِه ، وقيل الولد الصالح .
* * *
ْوقوله تعالى : ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ( 28 )
المعنى أنه لم يَنْزُ ذَكرٌ على ذَكَرٍ قبل قَوْمِ لُوطٍ .
* * *
وقوله : ( أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 )
اللفظ لفظ استفهام ، والمعنى معنى التقرير والتوبيخ .
( وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ ) .
جاء في التفسير ويقْطَعونَ سبيلَ الوَلَدِ ، وقيل : يعترضون الناسَ .
في الطرُقِ لِطلَب الفَاحِشة .
( وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) .
أي تأتون في مجالسكم المنَكَرَ ، قيل إنهم كانوا يَخْذِفونَ الناسَ في
مجالِسهِمْ ويسخرون مِنْهم ، فأَعلم اللَّه جلَّ وعزَّ . أن هذا من المنكر ، وأنه لا
ينبغِي أن تتعاشر الناس عليه ، ولا يجتمعوا إلا فيما قَرَّب إلى اللَّه وباعَدَ مِنْ
سَخَطِهِ ، وألَّا يجتمعوا على الهزء والتلَهِّي .
وقيل ( وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) أنهُمْ كانوا يَفْسُقَونَْ في مَجَالِسِهِم .
* * *
وقوله : ( وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 38 )
المعنى وأهلكنا عاداً وثموداً ، لأن قبل هذا قَارُونَ وأصْحَابَهُ ، فأخذتهم
الرجفة .
* * *
وقوله : ( فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 168
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٨