وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) .
معناه لا يخاف عندي المُرْسَلُونَ .
* * *
وقوله : ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 )
( إِلَّا ) استثناء ليس من الأوَّلِ ، والمعنى ، واللَّه أعلم ، لكن مَنْ ظَلَمَ
ثم تابَ من المرسلين وغيرهم ، وذَلك قوله : ( ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ( 12 )
المعنىْ أدخل يدك في جيبك وأخرجها تخرج بَيْضَاءَ مِنْ غير سُوء .
جاء في التفسير ( مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) من غير برص ، وجاء أيضاً ، أنه كانت عليه
مِدْرَعةُ صُوف بغير كُمَّين .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ) .
" في " من صلة قوله : وَأَلْقِ عَصَاكَ ، وأدخل يَدَك .
فالتأويل : وأظهر هَاتَيْن الآيتين في تِسْع آياتٍ وَتَأويله مِنْ بَيْن آيَاتٍ .
وجاء في التفسير أَنَّ التِّسْعَ كونُ يدِه بيضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، وكونُ العَصَا حَيَّة وما أَصَابَ آل فِرْعَوْنَ من الجدْبِ فِي بَوَادِيهِمْ ، وَنَقْصُ الثِّمَارِ مِنْ مَزَارِعِهمْ .
وإِرْسالُ الجَرادِ عَلَيْهم ، والقُمَّل ، والضَفَادِع ، والدَّم والطُوفَان .
فهذه تِسْعُ آياتٍ .
ومثل قوله : ( فِي تِسْعِ آيَاتٍ ) ، وَمَعْنَاه ، مِنْ تِسْعٍ قَوْلهم : خُذْ لي
عَشْراً منَ الِإبل فيها فَحْلَانِ ، المعنى منها فَحْلانِ .
* * *
وقوله : ( فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 13 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 110
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٠