سُورَةُ النَّمْل
مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ ( 1 )
قال ابن عباس ( طس ) اسم من أسماء الله تعالى أقسم به .
وقال قتادة إنه اسم من أَسْمَاءِ القرآن .
وقوله : ( تِلْكَ آيَات الَقرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ ) .
معنى ( تلك ) أنهم كانوا وعدوا بالقرآن في كتبِهِمْ ، فقيل لهم هَذِه
" تلك الآيات ، التي وعِدْتمْ بِها ، وقد فسرنا ما في هذا في أولِ سورة
البقرة
و " كتاب " مخفوض على معنى تلك آيات القرآن آيَات كِتَابِ مُبِينٍ .
ويجوز وكتَابٌ مبِينٌ ، ولا أعلم أَحَداً قرأ بها ، ويكون المعنىَ : تلك
آيات القرآن وذلك كِتابٌ مبينٌ .
* * *
وقوله : ( هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 )
يجوز أن يكون ( هُدًى ) في موضع نَصْبٍ على الحال ، المعنى :
تلكَ آيات الكِتابِ هَادِيةً وَمبشِرَةً .
ويجوز أن يكون في موضع رفع من جهتين :
إحداهما على إضمار هو هدى وبشرى ، وإن شئت على البدل
من آيات على معنى تِلْكَ هدى وبشرى ، وإن شئت على البدل من آيات
على معنى تِلْكَ هدى وَبشْرى .
وفي الرفع وجه ثَالِث حَسَنٌ ، على أن
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 107
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٧