سورة الفاتحة
ومن سورة الحمد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 2 )
( معنى الْحمْد الشُّكْرُ والثناءُ على الله تعالى . .
الحمدُ رفع بالابتداءِ ، وقوله : ( لِلَّهِ ) إِخباز عَنِ الْحمْدِ والاختيارُ في
الكلَامِ الرفْعُ ، فَأمَّا القُرآنُ فلا يُقْرأ فِيه ( الحمدُ ) إِلا بالرفع ، لأن السُّنة تتبع فِي القرآن ، ولَا يُلْتَفَتُ فِيَه إِلى غَير الرِّوايةِ الصحِيحَةِ التي قدْ قرأ بها القُراءُ
المشْهُورُونَْ بالضَبطِ والثِّقةِ ، والرفعُ القَرَاءَةُ ، ويجوز ُ في الكلام أن تقول
" الحَمْدَ " تريد أحْمَد الله الْحَمْدَ فاستغنيْت عن ذِكْرِ " أحْمَد " لأن حَالَ
الحَمدُ يجب أن يكونَ عليها الْخَلْقُ ، إلا أنَّ الرفْعَ أحْسَنُ وأبلغ في الثناءِ على
الله عزَّ وجلَّ .
وقد رُوي عن قوم من العرب : " الحمدَ لله " و " الحمدِ للَّهِ " ، وهذه لغة
من لا يُلْتَفَتُ إِليه ولا يتشاغل بالرواية عنه .
وإِنَما تشاغلْنَا نحنُ بِرِواية هذا الحرف لِنُحَذِّرَ الناس من أنْ يَسْتعْمِلُوه ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 45
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٥