تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( إنَّ ) معناها توكيد الكلام ، ولذلك صار لضم يوصل بها في الإيجاب ، تقول : واللَّه أن زيداً قائِم ، وكذلك تصل الضم باللام ، فيقول واللَّه لزيد قائم ولا تلي هذه اللام ( إن ) لا يجوز : " إن لزيداً قائم " بإجماع النحوين كلهم وأهل اللغة . ومعنى ( يلوون ألسنتهم بالكتاب ) : أي يحرفون الكتاب ، أي يعدلونْ عن القصد ، ( ويجوز يُلَوُّونَ - بضم الياءِ والتشديد ) ( لتَحْسَبْوُه ، و - لتْحسِبُوه ) - بكسر السين وفتحها - يقال حسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ ، جميعاً ، ويقال لويت الشيءَ إذا عَدلته عن القصد ليًّا ولويت الغريم لِيَاناً إذا مَطَلْتُه بدينه قال الشاعر : قد كنت داينت بهاحساناً . . . مخافة الإفلاس والليانا * * * وقوله عزَّ وجلَّ ) ( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) أي أنْ اللَّه لا يصطفى لنبوته الكذبة ، ولو فعل ذلك بشر لسلبه اللَّهُ عزَّ وجلَّ : آيَات النبوة وعلاماتها ونصب ( ثُمَّ يَقُولَ ) : على الاشتراك بين أن يْؤتيه وبين يقول ، أي لا يجتمع لنبي إتيان النبوة والقول للناس كونوا عباداً لي . ( وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ) والربانيون أرباب العلم . والبيان . أي كونوا أصحاب علم ، وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب ، كما قالوا للكبير اللحية لَحياني ولذي الجمة الوافرة جُماني . وقد قرئَ - ( بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ) . ( تُعَلِّمُونَ ) - بضم التاءِ وفتحها . ( وبما كنتم تَدْرُسُونَ ) أي بعلمكم ودرْسِكُمْ عَلِّمُوا الناس وبيِّنوا لهم . وجاءَ في