الهاءَ ، وإنْمَا ، تحذف الياءُ لعلة تقلب الواو إليها ، فإذا حذفت الياءُ بقيت
الكسرة فأما في الوقف فلا يجوز ألبتَّة .
وقد أكثر الناس في تفسير القنطار ، وقد حكينا ما قال الناس فيه .
ولم يتفقوا على تحديد في مقدار وزنه إلا أنهم قد اتفقوا في أنه الكثير من
المال .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ) :
أكثر القراءَة ( دُمْتَ ) بضم الدال ، وقد قرتتْ ( دِمْت ) فأما دُمْت فمن قولك .
دُمْت أدُوم إدْا بقيت على الشيءِ مثل قمتُ أقوم ، وأما دِمْتُ - بالكسر - فعلى قولهم دِمْتَ تَدَام ، مثل قولك : خِفْتَ تُخَافُ ، ويقال قد ديم بفلان وأديمَ به بمعنى دِيرَ به وأدِير به ، وهو الذي ، به دُوامْ كقولهم : به دُوَام كقولهم : به دوار . ويقال دام المال إذا سكن يدوم فهو دائم ومنه :
" نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُبَال في الماءِ الدائِم "
أي الساكن ، ويقال قد دوَّم الطائر في الجو تدويماً ، وهو
يصلح أن يكون من وجهين ، من دورانه في طيرانه ويصلح أن يكون من قلة
حركة جناحه ، لأنه يرى كأنه ساكن الجناح .
ومعنى : ( قائماً ) أي إلا بدوامك قائماً على اقتضاء دينك .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( ذلِكَ بِأنَّهمْ قَالُوا ) .
أي فعلهم ذلك ، بقولهم ( لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ )
أي ليس علينا طريق في أخذ مَالِهمْ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 433
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٣٣